محمد تقي النقوي القايني الخراساني
97
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
فذهبو ليعبرو من عانات فمنعهم أهلها فرجعو وعبرو من هيت فلحقو عليّا دون قرقيسا فلمّا لحق عليّا قال مقدّمتى تأتيني من ورائي فأخبره شريح وزياد بما كان فقال سددتما فلمّا عبر الفرات سيّرهما امامه فلمّا انتهيا إلى سور الرّوم لقيهما أبو الأعور السّلمى في جند من أهل الشّام فارسلا إلى علىّ فاعلماه فأرسل علىّ الأشتر وأمره بالسّرعة وقال له إذا قدمت فأنت عليهم وايّاك ان تبدء القوم بقتال الَّا ان يبدوءك تلقاهم فتدعوهم وتسمع منهم ولا يحملك بغضهم على قتالهم قبل دعائهم والأعذار إليهم مرّة بعد مرّة واجعل على ميمنتك زياد وعلى ميسرتك شريحا ولا تدن منهم دنوّ من يريد ان ينشب الحرب ولا تباعد منهم تباعد من يهاب البأس حتّى اقدم عليك فانّى حشيت المسير في اثرك انشاء اللَّه تعالى . وكتب إلى زياد وشريح بذلك وأمرهما بطاعة الأشتر فسار الأشتر حتّى قدم عليهم واتبع ما امره وكفّ عن القتال ولم يزالوا متوافقين حتّى كان عند الماء حمل عليهم أبو الأعور السّلمى فثبّتو له واضطربوا ساعة ثمّ انصرف أهل الشّام وخرج إليهم من الغد هاشم ابن عتبة المرقال وخرج اليه ابور الأعور فاقتتلو يومهم وصبر بعضهم لبعض ثمّ انصرفوا وحمل عليهم الأشتر وقال ارونى ابا الأعور وتراجعو ووقف أبو الأعور المكان الَّذى كان فيه اوّل مرّة فجاء الأشتر وصفّ أصحابه بمكان أبى الأعور بالأمس فقال الأشتر لسنان ابن مالك النّخعى انطلق إلى أبى الأعور فادعه إلى البراز فقال إلى مبارزتى أو مبارزتك فقال الأشتر لو أمرتك بمبارزته لفعلت قال نعم واللَّه لو